بداية النهاية للهواتف الذكية:

خلال السنوات العشر الأخيرة شهدت الهواتف بشكل عام تطورات ملموسة و ظفرات حقيقية ، فقد انتقلنا من عهد الشاشات البيضاء و السوداء إلى أخرى عالية الدقة سواء HD أو Full HD و أخيراً Quad HD . و تخطى الهاتف حاجز المهام المحدودة مع دخول عصر الهواتف الذكية فأصبح بديلاً للكاميرا الرقمية و أجهزة تشغيل الوسائط المتعددة و الراديو بل أصبح يمثل للبعض بديلاً عن الحواسيب المكتبية و المحمولة ذاتها !

علميًا، من الصعب القضاء على الهواتف الذكية في الوقت الراهن أو استبدالها بأجهزة أُخرى،لأن كل الأجهزة الحديثة و الملحقات تعتبر الهواتف الذكية سيرفراتها المركزية التي تقدم لها الخدمة مثل السماعات و الشاشات و النظارات و انترنت الأشياء وبحسب دراسة نشرتها مجلّة Time العالمية، يتفقّد المُستخدم العادي هاتفه الذكي بمعدّل 46 مرّة تقريبًا في اليوم الواحد . كما أن كلمة Nomophobia التي تعني الخوف من فقدان الهاتف جاءت لتصف حالة نفسية يُمكن أن يُصاب بها الأشخاص في العصر الحالي.

 أما عملياً, ستختفي الهواتف الذكية يومًا كما اختفت أجهزة الفاكس والهواتف الأرضية و أجهزة النداء الألي و البيجر من قبلها، لكن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، فمن يضع الأسس لهذه الخطى سوى عمالقة التكنولوجيا كغوغل وأبل و سامسونج ومايكروسوفت، وفيسبوك، وأمازن، وأعداد لا تحصى من الشركات الناشئة ممن يمتلكون دورًا في هذه المسيرة؟!

لكن كيف سيبدو عالمنا من غير الهواتف الذكية؟ و ما هو البديل لهذه التقنيات؟.

سنتناول هذا المستقبل من حيث:

  • العتاد(Hardware).
  • البرمجيات(Software)
  • المستخدمون(Humanware)

عندما أعلن ستيف جوبز اطلاق جهاز الآيفون  معلنأ عصرا جديدا للهواتف الذكية من حيث الميزات والمواصفات سحر الدنيا و شغل الناس و غير العالم بشكل ثوري و مبدع ليفتح فتح جديد للهواتف الذكية  و بلا شك فإن هذه الاجهزة مبتكرة بصغر حجمها و سهولة حملها و قوة معالجاتها و كبر مساحات تخزينها و دقة كمراتها وصفاء صوتها و  حساسة مستشعراتها و عزارة تطبيقاتها و سهولة استخدامها, مما جعلها تتربع على عرش عالم التقنية و تزيح عصر الكمبيوتر المحمول و المكتبي و أجهزة الاتصال التقليدية.

لكن ما رأيك أن تنظر إلى الهواتف الذكية من منظورٍ آخر؟ يتكون كلٌ من الحاسوب المنزلي والحاسوب المحمول من ماوس، ولوحة مفاتيح، وشاشة، ومكونات أخرى، وما حصل أن الهاتف الذكي اقتبس النموذج ذاته وصغّره جاعلًا عملية الإدخال مقتصرة على اللمس..

من حيث العتاد:

  • ظهور الهواتف بأشكال جديدة و هي ساعات و أساور المعصم أو شريحة تحت الجلد تقوم بعمل الموبايل و أشكال مبتكرة جداً.
  • عرض محتوى الشاشات على النظارات و الجدران و الأوساط الملساء و كف اليد و ساعد اليد .
  • سوف يفقد مزودو خدمات الهاتف صلاحياتهم لصالح مطوري البرامج و لشركات التقنية
  • الاتصال سيكون بشبكات عالمية و بدون شريحة لتقديم الخدمة بل فقط حساب على هذه الشركات مثل غوغل و فيسبوك و مايكروسوفت.
  • ستعتمد الاجهزة الحديثة على تقنيات المستقبل مثل النانو تكنولوجي و الذكاء الصناعي.
  • سيتم تصميم هذه الهواتف حسب الطلب بسبب رخص التقنية و تطورها.
  • زيادة استخدام انترنت الاشياء للربط مع الموبايل  و لكل المجالات من السيارات الى الطائرات .
  • سيتم الاعلان عن شركات عملاقة لهذه الصناعة الحديثةتحقق ابتكارات مذهلة.
  • ستصنع الأجهزة الجديدة من مواد أقوى و أخف و ذات جودة عالية.
  • ستغزو كمرات الــ 3D  الأجهزة الحديثة بمجموعة كمرات و بدقة فائقة و تكبير عالي.
  • ستزود الأجهزة الحديثة بتقنية بصمة العين.
  • ستكون الهواتف قابلة للطي.
  • أجهزة غير قابلة للكسر.
  • هواتف بدون ذاكرة داخلية او خارجية ، فقط تخزين سحابي
  • جديد السعة التخزينية هو ابتكار ذاكرة تخزينية بحجم 1 تيرابايت ( 1 تيرابايت = 1000 جيجابايت ) بواسطة باحثون في جامعة رايس أطلق عليها اسم RRAM ، هذه الذاكرة لا يتعدى حجمها حجم الطابع البريدي فضلاً عن أنها أسرع بنحو 100 مرة من ذواكر SSD الشائع استعمالها حالياً .
  • سرعة فائقة أسرع بنحو 10 مرات مما هي عليه الآن .

البرمجيات:

  • ظهور انظمة تشغيل جديدة تواكب تطورات العصر مثل نظام فوشي من غوغل و تحديث القديم.
  • سيزيد دعم لغة اتش تي ام ال 5 (HTML5) إلى الشاشة، مما يتيح دخول شركات تطوير جديدة و التوافقية مع كل أنظمة التشغيل و انخفاض الأسعار.
  • سوف يكون التركيز على التطبيقات المُصغّرة Micro Apps أو التي تُعرف باسم Bots والتي تعمل داخل بعض التطبيقات مثل فيسبوك مسنجر، وبالتالي يقضي المستخدم حوائجه أثناء إجراء المحادثات دون مغادرة التطبيق.
  • ظهور تطبيقات تتواصل عن طريق التفكير و تبادل الأفكار.
  • سوف يتمكن المتصلون من الاتصال بأي لغة و لأي لغة.
  •  تطور كبير بتطبيقات الكتابة و الصوت و الصور .
  • سيكون هناك طلب كبير على المعلومات.
  •  سيظهر رقم تعريف جديد للشخص و هو الرقم العالمي الموحد شبيه بالايميل و سيصبح الرقم المعتمد بكل شي و لكامل التعاملات التقنية و الحياتية.
  •  سييزداد اعتماد المستخدمين على التطبيقات .
  • سيكون تطبيقات طبية تسهل مراقبة المرضى.
  • سيكون تطبيقات تمكنك من الشم و ربما التذوق .
  • سيزداد استخدام المستعرضات الجديدة من أمثال الفيس بوك و تويتر و برامج التواصل الاجتماعي التي أصبح الناس يعيشون بها.

المستخدمون:

  • سيعتمد المستخدمون على تقنيات الذكاء الصناعي للتعامل مع الأجهزة الحديثة.
  • سيكون للصوت استخدامات متعددة من حيث البصمة و الكتابة و المدخلات و الأوامر.
  • سيزداد استخدام الهواتف كمنصات للتواصل الاجتماعي.
  • سيزداد استخدامات الهواتف الحديثة للفيديو و تطبيقاته و خصوصا 3D وصولاً لــ 6D.
  • سيزداد استخدام الهاتف بالمجال الطبي ليكون عيادة مصغرة فيها كل الأجهزة الطبية.
  • سيزداد استخدام الهواتف بالمجال التعليمي ليكون منصة تعليمية للطلاب بكل المراحل الدراسية من الروضة للجامعة و الدراسات العليا.
  • سيكون الهاتف هو منصة الألعاب لألعاب الـ 3D و العاب الواقع الافتراضي.
  • سيتم استخدام الهاتف لفتح السيارات و تسيرها و طلبها بدون سائق.
  • سيكون الهاتف هو وسيلة الدفع الرئيسة على حساب البطاقات و النقود التقليدية.
  • سيصل زمن بطارية الشحن الذكية لمدة اسبوع و ببعضها لمدة شهر أو يزيد.

إن فكرة اندماج الحاسوب والإنسان فكرة مخيفة بحد ذاتها، دون الحاجة لوجود كتاب خيال علمي أو تقنيين أو فلاسفة يسألون عما يجعلنا بشر في المقام الأول. وفي الوقت ذاته فهي فكرة جديدة على الواقع (وإن كانت طرحت في أفلام الخيال العلمي) لدرجة أنه لا يوجد أحد يعرف ما سيبدو عليه العالم في ظل تطبيقها، لذلك عندما تموت الهواتف الذكية، ستسطر نهاية حقبة بأكثر من معنى؛ ستكون نهاية الأجهزة التي ترافقنا وبداية شيء يصل أجسامنا مباشرة بتدفق البيانات الرقمية، لا ريب أن الوضع سيصبح غاية في الغرابة.

و أخيرا فقد تناولنا ما ستكون عليه الهواتف و مستقبلها دون اسفاف أو خيال و لكن من منطلقات علمية و عملية و من مراكز أبحاث الشركات و بما يتوافق مع قوانين الفيزياء و الكيمياء و الرياضيات و  الآن جاء دور  قارئنا العزيز وحقك أن  تتوقع معنا كيف سيكون  هاتفك الذكي في المستقبل ؟! لذا اطلقوا العنان لمخيلتكم واسبحوا بخيالكم متسائلين كيف سيكون مستقبل هواتفنا و اتصالاتنا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *